الشيخ الأنصاري
259
كتاب المكاسب
أخذها ويصبر إلى زوال العذر ، كما صرح به الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، ويدل عليه قاعدة تسلط الناس على أموالهم . وكما أن تعذر رد العين في حكم التلف فكذا خروجه عن التقويم . ثم إن المال المبذول يملكه المالك بلا خلاف ، - كما في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) والغنية ( 4 ) والسرائر ( 5 ) - وظاهرهم إرادة نفي الخلاف بين المسلمين ، ولعل الوجه فيه : أن التدارك لا يتحقق إلا بذلك . ولولا ظهور الإجماع وأدلة الغرامة ( 6 ) في الملكية لاحتملنا أن يكون مباحا له إباحة مطلقة وإن لم يدخل في ملكه ، نظير الإباحة المطلقة في المعاطاة على القول بها فيها ، ويكون دخوله في ملكه مشروطا بتلف العين ، وحكي الجزم بهذا الاحتمال عن المحقق القمي رحمه الله في أجوبة مسائله ( 7 ) . وعلى أي حال ، فلا ينتقل العين إلى الضامن ، فهي غرامة لا تلازم فيها بين خروج المبذول عن ملكه ودخول العين في ملكه ،
--> ( 1 ) المبسوط 3 : 87 . ( 2 ) المبسوط 3 : 95 . ( 3 ) الخلاف 3 : 412 ، كتاب الغصب ، المسألة 26 . ( 4 ) الغنية : 282 . ( 5 ) السرائر 2 : 486 . ( 6 ) مثل قاعدة " على اليد " وآية " الاعتداء " ، وقاعدة " الإقدام " ، والروايات الواردة في الموارد الخاصة ، المتقدمة في الصفحات السابقة . ( 7 ) لم نعثر عليه .